محمد سالم محيسن

251

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة النجم قال ابن الجزري : . . . كذّب الثّقيل لي ثنا * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ما كذب » من قوله تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( سورة النجم آية 11 ) . فقرأ المرموز له باللام من « لي » والثاء من « ثنا » وهما : « هشام ، وأبو جعفر » « ما كذّب » بتشديد الذال ، على وزن « فعّل » مضعف العين ، والفعل عدّي إلى المفعول وهو « ما » الموصولة بالتضعيف بغير تقدير حرف جرّ فيه ، والمعنى : ما كذّب فؤاده الذي رآه بعينيه ، بل صدقه ، من هذا يتبين أن « ما » اسم موصول ، وهي مفعول « كذّب » والعائد محذوف أي الذي رآه . وقرأ الباقون « ما كذب » بتخفيف الذال ، على وزن « فعل » مخفّف العين ، والفعل لازم ، ولذلك عدّي إلى « ما » بحرف جرّ مقدر محذوف ، والتقدير : ما كذب فؤاده فيما رأته عيناه ، بل صدقه ، والمعنى على القراءتين واحد . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * تمروا تماروا حبر عمّ نصّنا المعنى : اختلف القرّاء في « أَ فَتُمارُونَهُ » من قوله تعالى : أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( سورة النجم آية 12 ) . فقرأ مدلولا « حبر ، وعمّ » والمرموز له بالنون من « نصّنا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وعاصم » « أفتمرونه » بضم التاء ، وفتح الميم ، وألف بعدها ، مضارع « ماري يماري » إذا جادله ، والمعنى :